عبد الله بن علي الوزير

34

تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )

عددا من القصائد الشعرية نسبها إلى نفسه ، كما أتى بالكثير من الاستدلالات الشعرية في مناسبات مختلفة تعبر تعبيرا دقيقا عن الحدث الذي يدور ، وتتباين هذه الاستدلالات بين بيت شعري واحد ، وعدد من الأبيات ، وأورد أشعارا طويلة لشعراء يمنيين معدودين قد تصل في طولها لأكثر من ثلاثين بيتا ، ويمكننا اعتباره ممن أضاف جديدا إلى الشعر إذا أخذنا بما قاله عنه إسحاق بن يوسف بن المتوكل على اللّه إسماعيل « وشعره في الدرجة العليا من البلاغة ، وله معان ابتكرها ونكت من التورية وغيرها من أنواع البديع اخترعها » « 1 » ويرى عبد اللّه محمد الحبشي في المقدمة التي وضعها [ لأقراط الذهب في المفاخرة بين الروضة وبئر العزب ] بأن عبد اللّه بن علي الوزير « أشهر من برز في فن المقامة من المتأخرين » ويمكن لمن أراد أن يرى مصداقية كلامه هذا العودة إلى ما نشره في مجلة دراسات يمنية « 2 » . وأشهر من تناول شاعرية عبد اللّه بن علي الوزير دون غيرها من اهتماماته الفكرية معاصره يوسف بن يحيى بن الحسين بن القاسم في كتابه [ نسمة السحر فيمن تشيع وشعر ] « 3 » فهو في رأيه « فاضل صاغ من المعاني ما تختمت به أنامل الأدب » ويصل إعجابه ببعض شعره درجة تجعله يفضله على شعر جعفر بن المطهر الجرموزي « لقوة الترشيح وقوة السبك » وليدلل على هذا اختار لنا هذه المجموعة من المقاطع الشعرية : لي صاحب أمنحه راغبا * ما رام إلا وصل أحبابي إن ذقت كأسات الهوى حلوة * فليشرب الصاحب بالصابي « 4 »

--> ( 1 ) محمد بن محمد زبارة ، نشر العرف ، م 2 ، ص 116 . ( 2 ) مجلة دراسات يمنية ، العدد الأول 15 / 9 / 1978 م . ( 3 ) مخطوط بالمكتبة الغربية للجامع الكبير بصنعاء ، مودع تحت رقم 201 تاريخ وتراجم ، المجلد الثاني ، ورقة 12 - 13 . ( 4 ) الصاحب بالصابي : من أشهر كتاب الإنشاء الصاحب بن عباد ، والصابىء إبراهيم بن هلال . وفي البيت تورية فالصاحب في المعنى القريب هو الصديق الذي ذكره في البيت الأول ، والصاب بدون ياء هو ماء الحنظل المرّ أو العلقم .